google-site-verification=0srey4iLihuuP-9f3u-tWZ6N2qo1heq4Dz3hMod1G18
أخبار عاجلة

بين “أنفاس” مريض وعِلم “التمريض”.. هل أنقذت هبة مجدي ما أفسدته الدراما… الرد الأكاديمي الصريح

بقلم: د. أمل سمير
مدرس مساعد بكلية التمريض – جامعة الزقازيق
لقطة واحدة.. مشهد درامي لا يتعدى الدقائق في مسلسل (نون النسوة)، كان كفيلاً بفتح “صندوق باندورا” الطبي في مصر! 🛡️ مشهد الفنانة هبة مجدي وهي تُصارع الموت لتعيد مريضاً للحياة بعد أن أعلن الطبيب وفاته، لم يكن مجرد نص مكتوب، بل كان “صرخة حق” لمهنة عانت طويلاً من التهميش والتشويه.
1. من “مُمرمغي السمعة” إلى حراس الحياة! 🚫 مرآة الدراما الكاذبة
لسنوات، حصرت الدراما الممرضة المصرية في صورة “التابعة” أو “المُخربة” (كما في نماذج سلبية مثل زُهرة وغيرها)، مما جعل صورة التمريض في “الطين” أمام المجتمع. جاء دور هبة مجدي ليغسل هذه السمعة بماء العلم والإخلاص، ويُعيد للتمريض الأكاديمي “هيبته” المفقودة أمام الشاشات. 📺✨
2. الخبرة vs البروتوكول.. هل خالفت هبة مجدي العلم؟ 🧪
هنا يتساءل البعض بـ “صياح”: كيف لممرضة أن تستكمل إنعاشاً توقف عنده الطبيب؟
بصفتي أكاديمية في إدارة التمريض، أقول لكم: إننا نُدرس ما يسمى (Critical Intuition) أو “الحدس النقدي”.
الممرض الخبير (Expert Nurse) هو الشخص الوحيد الذي يقضي 24 ساعة بجانب المريض (Bedside Monitor). سنوات الخبرة تصقل حواس الممرض ليرصد “ومضة حياة” قد تغيب عن أعين طبيب مجهد أو حديث تخرج يفتقر للممارسة الميدانية. 👁️‍🗨️💡
3. التمريض ليس “منفذ أوامر”.. نحن “شركاء قرار”! 🤝
الاعتراضات التي نراها اليوم تعكس خللاً في فهم “الفريق الصحي المتكامل”. الممرض الحديث هو “رائد أعمال” في مكانه، يمتلك مهارات التفكير الناقد واتخاذ القرار. نحن لا نلغي دور الطبيب، لكننا نرفض إلغاء “عقل الممرض” الذي قد يكون الفارق الوحيد بين الحياة والموت. 🛡️🩺
4. رسالتي لكل ممرض وممرضة في مصر 🇪🇬
لا تلتفتوا لمن يحاول تقزيم دوركم. أنتم “خط الدفاع الأول”، أنتم من تملكون الخبرة التي تُنقذ الأرواح حين تضيق السبل. ما فعلته “هبة مجدي” في الدراما هو ما تفعله آلاف “الهبات” يومياً في غرف الرعاية المركزة والطوارئ بعيداً عن الكاميرات. ❤️💪
5. رسالة إلى صناع الدراما📺✨
إننا في كليات التمريض بجامعة الزقازيق وكل جامعات مصر، نخرج أجيالاً من “العلماء” في تخصصات الإدارة، والرعاية الحرجة. نحن بحاجة لمزيد من هذه النماذج التي تُظهر القيمة العلمية والأخلاقية للمهنة.
ختاماً..
مشهد هبة مجدي لم يكن مجرد إنقاذ لمريض في مسلسل، بل كان “قبلة حياة” لصورة ذهنية كادت أن تندثر. تحية لكل ممرض وممرضة في مصر يدركون أن “الخبرة” هي مزيج من العلم، والقلب، والإصرار على إنقاذ الأرواح.. حتى لو غادر الجميع الغرفة.
تحية لصناع “نون النسوة” على هذا الإنصاف. وتحية لكل زميلة وزميل في كلية التمريض بجامعة الزقازيق وكل ربوع مصر، يثبتون كل يوم أن التمريض هو “القلب النابض” للمنظومة الصحية.. وأن العلم والخبرة لا يعرفان المستحيل. 🌟🎓

شاهد أيضاً

حازم عبدالعزيز يكتب..الاستثمار في الذات هو العقار الذي لا ينهار، والجهد الذي لا يضيع

​بفضل الله، توجت رحلتي العلمية بالحصول على ثلاثة مؤهلات عليا ودبلوم في الدراسات العليا، إيماناً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *